٢٠٠٧-٠٤-٠١
٢٠٠٧-٠٣-٢٧
وكل يوم فى حبك تزيد الممنوعات

الأحد 25 مارس 2007 – السادسة مساء - ميدان التحرير:
جنود الأمن المركزي في كل اتجاه.. هل يمكن أن تكون رأيت كل هذا التجمع من جنود الأمن المركزي في مكان واحد من قبل؟
هل مازال هناك جنود أمن في مصر أم أنهم جميعا هنا؟
أين المظاهرة التي أُعلن عنها؟
هل هذه المجموعات من المدنيين الذين يقفون (كل مجموعة من حوالي عشرين فردا) متكاتفين فاردين ظهورهم كأنهم في طابور تمام.. هل هؤلاء هم المتظاهرون؟
لماذا يبدو عليهم سيماء التوحش- الجهل- الغباء- اللامبالاة – الاستبياع بهذا الشكل؟
(بعد تأمل وتدقيق، اكتشفت أن هؤلاء ليسوا متظاهرين.. إنهم فرق البلطجية الذين جهزتهم الداخلية تحسبا لأية مظاهرة!!).
الأحد 25 مارس 2007 – السادسة مساء - ميدان طلعت حرب:
شرحه...
الأحد 25 مارس 2007 – السادسة مساء - ميدان التحرير:
فتاة تدخل ميدان التحرير، وتتلفت بعينيها باحثة عن المظاهرة.. لا شيء..
تتوجه ببساطة إلى أقرب جندي أمن مركزي وتسأله: "هي المظاهرة فين؟"..
ينظر إليها بدهشة، ويسألها: إيه؟.. فتكرر سؤالها بصوت أوضح ببساطة.. ينادي من هو أعلى منه، فيأتي أحدهم بملابس مدنية، واللاسلكي في يده.. ينصحها "تروّح" لتريح بدنها، لأن "لبدنك عليك حقا" !!
ثم:
- انتي صحفية؟
- لا.. محامية!
- طيب.. روحي كده.. استريحي شوية واقعدي اكتبي لك عريضة ولا مرافعة ولا أي سبوبة استرزقي منها!!
الأحد 25 مارس 2007 – السابعة مساء - ميدان التحرير:
الأمن يقبض على بعض الذين حاولوا – فقط حاولوا – بدء المظاهرة..
15 فرد بداية كلام..
الشباب يدورون في أنحاء الميدان محاولين البحث عن ثغرة.. لا أمل..
المظاهرة أُجهضت قبل أن تبدأ...
الأحد 25 مارس 2007 – الثامنة مساء – نقابة الصحفيين:
جدار بشري من جنود الأمن المركزي سُمكه خمسة أفراد يحاصر النقابة..
بالداخل اعتصام لجأ المتظاهرون إليه بعد أن فشلوا في القيام بأي تظاهر..
لو دققت النظر في كل اتجاه ستعرف جيدا أنك لن تستطيع الدخول.. عليك أن تتصل بأحد الموجودين بالداخل أو تظل تراقب الموقف لفترة.. عندها ستكتشف أنك تستطيع الدخول من اليسار.. لكنهم سيحذرونك قبل أن تدخل: ستدخل.. لكن الخروج ممنوع!!
الأحد 25 مارس 2007 – منتصف الليل - ميدان التحرير:
الميدان خاو على عروشه..
وأنت وحيد.. صغير.. ضائع..
تنظر إلى الشوارع بحسرة وتتساءل: هل ستظل هذه الشوارع كما هي بعد أسبوع؟
تنظر وتتلفت.. وكأنك تبحث عنها.. عن مصر..
تشعر كما شعر نجم من قبلك .. ممنوع..
ممنوع من السفر
ممنوع من الغنا
ممنوع من الكلام
ممنوع من الاشتياق
ممنوع من الاستياء
ممنوع من الابتسام
وكل يوم فى حبك
تزيد الممنوعات
وكل يوم باحبك
أكتر من اللى فات
حبيبتي يا سفينه
متشوقه وسجينه
مخبر فى كل عقده
عسكر فى كل مينا
يمنعني لو أغير
عليكي أو أطير
إليكي واستجير
بحضنك
أو أنام
فى حجرك الوسيع
وقلبك ألربيع
أعود كما الرضيع
بحرقة الفطام
حبيبتي يا مدينه
متزوقه وحزينه
فى كل حاره حسره
وف كل قصر زينه
ممنوع من إني أصبح
بعِشْقِك .. أو أبات
ممنوع من المناقشه
ممنوع من السكات
وكل يوم فى حبك
تزيد الممنوعات
وكل يوم باحبك
أكتر من اللى فات
الإثنين 26 مارس 2007 – الثانية - ميدان التحرير:
رجل في الميكروباص للجاس بجواره:
- هما هيعدلوا الدستور ليه؟
نظر إليه الجالس بجواره بدهشة، ثم قال:
- عشان عايزين يعدلوه!
- ويعدلوه ليه؟.. ما هو كويس كده.. بس هيخلوا الناس يعملوا قلق وخلاص.. النهاردة كان فيه قلق في الجامعة.. وأكيد بكرة هيبقى أكتر..
- وانت ايه رأيك؟
- مش عارف!.. بس الراجل كويس.. ماهو شايف شغله وخلاص!!
الإثنين 26 مارس 2007 – جمهورية مصر العربية (التي لن تبقى هكذا طويلا):
آآآآآآآآآآآآآآه يا بلدي
٢٠٠٧-٠٣-٢٢
فرصة أخيرة
يوم الأحد 25\3 الساعة 6 هنكون كلنا في ميدان التحرير , كل الأحزاب والتيارات والاتجاهات , رجالة وستات , ولاد وبنات , هنبات ليلة في الشارع نقول كلمتنا ونوصل صوتنا ونبقى عملنا جزء من اللي علينا قدام نفسنا وولادنا وقدام ربنا , مهما يعملوا هننزل الشارع ومش هنخاف ومش حنسيب بلدنا عشان احنا أصحابها .
هل لهذا من جدوى؟
الكلام مش مستجيب.. والصمت عار
والمسافة بعيدة بين الفعل والقول البليد..
لكن نحاول.
٢٠٠٧-٠٣-١٩

ندوة للدكتور عبد الوهاب المسيري في ساقية عبد المنعم الصاوي بالزمالك..
موضوع الندوة: تحليل النكتة، بشكل عام ، والنكتة المصرية بشكل خاص!
متى؟
الأحد 18 مارس 2007 الساعة 7 مساء..
قررت أشد الرحال وأروح الندوة.. مين كان جاي معايا؟ .. بعض الأصدقاء:
- - د. إيهاب أبو ستة.. وهو الذي أخبرني بأمر هذه الدعوة بعد أن تلقى دعوة من الدكتور عبد الوهاب المسيري شخصيا (أيوة يا عم.. دعوة من المسيري ذات نفسه.. والعة..!)
- أحمد رأفت - إيهاب البوب (بتاع حفلة فيروز كراوية.. تاني!) – محمد حمدي – مصطفى
د. إيهاب اعتذر في آخر لحظة (ابن حلال وكان قلبه حاسس!) ..
احنا رحنا وشربنا كاملا.. دبينا المشوار لحد الساقية ورجعنا فورا بالخبز المقمَّر !!!
لماذا ألغيت الندوة؟
كانت مظاهرة في الأسبوع الماضي حضرها المسيري وكان قد وجه نداء للمصريين كلهم للمشاركة فيها.. قال فيه:
| اقتباس: |
| نداء من الدكتور عبدالوهاب المسيري إن مصرنا العزيزة في خطر... |
وهذا من مدونة طيّ المتصل - بتصرف - يحكي لنا ما حدث في المظاهرة:
| اقتباس: |
| 16 03 2007 |
كنت قد قرأت هذه الأخبار منذ يومين.. لكنني تصورت أن كله تمام أن د. عبد الوهاب المسيري بخير ، بدليل أن موقع ساقية الصاوي لم يذكر شيئا عن إلغاء الندوة..
هذا خطأ فادح لهم.. أقل واجب كانوا يبعتولنا على الإيميل زي ما بيصدعوا دماغنا لما يكون عندهم حفلة لمحمد عدوية!!
هقول لـ د. إيهاب يتصل بيه عشان يطمئننا عليه..
إن شاء الله تكون بخير يا دكتور.
٢٠٠٧-٠٣-١٢
لوحدك

بتعيش يومك لوحدك
بتشوف أفلام لوحدك
بتنام في سرير لوحدك
مش متونس بحد
حسيت انك لوحدك
انك محتاج لحد؟
***
أنا نفسي مرة أجرب
أكون ليك حد أقرب
من حزنك مش بيهرب
واخد حزنك بجد
نتكلم بالساعات
نتكلم في السكات
نكبر ونشوف حاجات
دنيا وحنان وود
قصة حب بالصدفة
وجايز تقلب بجد
نخلق لبعض جنة
ونلاقي أنا وانت حد
***
كلمات شديدة الرقة والعذوبة كما ترون، برغم الكسر الواضح للوزن في المقطع الأخير..
هذه هي فيروز كراوية.. المطربة الجميلة.. هذه الأغنية من كلماتها هي .. وهذا هو المدهش في الأمر.. على حد علمي فلم يحدث من قبل أن وُجد مطرب عربي موهوب في التأليف الغنائي (إلا لو افترضنا أن مصطفى كامل مطرب عربي!)..
هناك محاولات كثيرة.. محاولات فحسب لكاظم الساهر مثلا.. لعل مروان خوري أبرع من فعلها..(لا تحدثني عن يوري مرقدي بأغانيه التي تشعرك أنها مترجمة ترجمة رديئة).. والآن تأتي فيروز كراوية بحس راقي، ولكن مع جهل واضح بعلم العروض!
قرأت عنها كثيرا في المدونات، وحداني الفضول إلى حضور حفلها الأخير في ساقية الصاوي..
لسوء حظي لم أجد من يذهب معي إلا إيهاب صديقنا الشهير بـ"البوب"..
والمشكلة أن الأغاني التي تعجب البوب لا تتفق أبدا مع لون فيروز كراوية.. هو يسمع مثلا: العنب والمولد وطارق الشيخ.. وربما هيفاء وروبي.. لكن فيروز كراوية؟!. تجربة غير سارة مطلقا أن تحضر حفلا لفيروز كراوية وبجوارك إيهاب البوب!.. أتحفني البوب منذ ذلك اليوم وحتى يومنا هذا بملاحظاته الظريفة حول كثرة المشروبات في اسمها: فيروز / كراوية..!.. ثم لا تكتفي بهذا بل تغني للقهوة!
لكنني استمتعت حقا بصوتها، وبأغنياتها التي هي حقا مختلفة.. وسعدت أكثر بلقاء الشاعر الكبير سيد حجاب الذي حضر الحفل..
حسنا.. لقد سجلت هذه الحفلة كاملة بالـMP3.. يمكنك تحميلها من هنا: ج1 – ج2
٢٠٠٧-٠٣-١١
نظرية الحنين
هذه نظرية شهيرة، لكن لا يعرفها إلا من يعرفونني جيدا؛ لأنني الذي وضعت هذه النظرية!.. ولا غنى لي عن هذه النظرية ؛ نظرا للضعف المرعب في ذاكرتي المكانية..
النظرية:
عندما تذهب إلى مكان ما سبق لك الذهاب إليه لا ترهق نفسك بسؤال المارة عنه.. اذهب أولا إلى المنطقة التي بها المكان المقصود، مع اتباع نفس وسيلة الموصلات والنزول في نفس المكان التي تتذكرها جيدا.. صحيح أنك لا تتذكر الشارع، لكنك عندما تذهب إلى هناك ستشعر بحنين إلى شارع معين.. ادخل في هذا الشارع، واهتم بمشاهدة المحلات على الجانبين؛ لتتأكد - عن طريق الحنين أيضا - من صحة وجهتك.. وهكذا حتى تشعر بحنين إلى أحد المباني!..
نظرية مجربة وقلما تخيب.. جرب وادعيلي!
٢٠٠٧-٠٢-١٤
فصبر جميل
وترشونَ بالدمِ والدودِ والمستحيل
عصافيرَ يافا ورملَ الجليل
فصبرٌ جميل
***
وإنَّا رمينا عليكم بنون
وما يسطرون
وهل يستوون؟!
غرابٌ على حافةِ القبر حام
وطفلٌ ينام
على وجنتيه استراح الحمام
كئيبٌ....
إذا ضاع في الوحل وجهُ النساء
إذا خرَّ تحت النجيلِ النخيل
فصبرٌ جميل
***
وطوَّفتُ في الأرض دارًا فدارًا
وغارًا فغارًا
ولملمتُ من كل حبٍ وقضبٍ وأبٍ
ولملمتُ من كل جدبٍ قفارًا
وملتُ إلى البحر والبحر سجر
وملتُ إلى البر والبر أنكر
وملت إلى الشمس مالت
ومال الزمان.. استدارت
على ظهر حيفا
ورأس الخليل
فصبر جميل
وفي القدس شابت
عيون المآذن –
من الحزن .. واحمرَّت الضفّتان
وفي القدس لا يزرع الناسُ (أرزًا)
ولا (أقحوان)
وفي القدس ينمو رفات الضحايا
بنانًا بنان
وفي القدس نهرُ الدمِ المستباح
لمن يشربون
لمن يزرعون
لمن يشتلون الجماجم
عراجين حبٍ إلى (أورشليم)
وألف جريح
وألف قتيل
فصبرٌ جميل
***
وتعلونَ في الأرض
كي تسقطوا
وتمشون في المهدِ
كي تعجزوا
ويهوي عليكم سحابُ الدماءِ الذي تسفكون
سيول المنون
وإنا سنرمي عليكم بـ (كن)
وإنا سنرمي عليكم (يكون)
وإني رأيتُ النجومَ اللآلي
إلى بيت لحمٍ قعوا ساجدين
وإني رأيتُ النبيَّ البهيَّ
- على مفرقِ القدسِ -
يرفو بدمعِ العيونِ الوطن
ويتلو من الذكرِ (بل سولتْ)
وعند الرحيلِ
(فصبرٌ جميلْ)
د.عزت محمد جاد – ديوان (عروس الأرض)
--
يقول أستاذي – رحمه الله – د. عز الدين إسماعيل: "كل الطرق تؤدي إلى الشعر"..
ويوما بعد يوم أكتشف مدى دقة وصواب هذه المقولة..
عند الفرح الشديد.. أو عند الحزن الشديد.. عندما تشعر بداخلك بمشاعر عميقة لا تستطيع التعبير عنها بسهولة، ومن ثم تجد الشعر يتكلم بلسانك.. يغوص بداخلك.. "يتغلغل"!
اقتحموا المسجد الأقصى.. ليست أول مرة.. لكن لماذا لم نعد نغضب كما كنا؟
هل فقدنا حتى القدرة على الغضب؟
و..نواب الوطني والمعارضة يطالبون بطرد السفير الإسرائيلي وإلغاء الكويز.. بسبب الاعتداءات علي )الأقصي.. (
٢٠٠٧-٠٢-٠٦
هل مات؟
- هل مات؟
- الوردة ما زالت تنفح عطرا
- أغمضْ عينيه إذن!
- لن يبرح أنفي هذا العطر
- كفِّنه الآن!
- وسيبقى مسكنه قلبي أبدا
(عز الدين إسماعيل – دمعة للأسى.. دمعة للفرح)
