٢٠٠٧-٠٧-٢٥

مجنون ليلى

(كتبت هذه في الصف الثاني الثانوي، حين اشتدت بي معاناة الثانوية العامة.. كنتُ معذورا إذن!)


كان ياما كان.. في سالف العصر والأوان.. كان (قيس) يحب ابنة عمه (ليلى)، وكانت هي أيضا تحبه.. ربط الحب قلبيهما برباط واحد.. (ليلى) المثقفة، و(قيس) الغلبان..

واستمر حبهما طويلا..

وحينما آن الأوان، ذهب قيس إلى عمه – والد ليلى – ليطلب يدها.. ورفض عمه كما تعلمون.. لكنه عدل عن رفضه بعدها، ووافق على إتمام الزواج، بعد أن هدداه بالزواج العرفي!

وتم تحديد موعد الزفاف بعد أسبوع..

وبعيدا عن الأعين، جلس (قيس) و(ليلى) معا كما اعتادا، سعيدان بهذا الخبر العظيم..

وقبل افتراقهما أعطاها (قيس) – كعادته – خطابا غراميا يبثها فيه أشواقه الحرّى، وأعطته هي كتابا؛ كي لا يظل جاهلا إلى الأبد!

لكن قيسا أصيب بالجنون قبل موعد الزفاف، وأنكر أبو ليلى أنه كان قد وافق أصلا على زواج ابنته من هذا المجنون، وأعلن أن هذا كان بُعد نظر منه (فهو منذ البداية يبدو عليه الجنون!)..!

(ليلى) ظلت صامتة تماما.. لكن الأمر الذي لم يكن يعلمه إلا (ليلى) هو أن جنون (قيس) لم يكن بسبب الحب، وإنما بسبب الكتاب الذي أعطته له (ليلى).. لقد كان كتاب فيزياء!


٢٠٠٧-٠٧-٢١

تأميم الإنترنت في مصر!

عزيزي المواطن المصري المحترم.. اتفلق!

الاستغلال في مصر هو اسم اللعبة.. كل خدمة جديدة تُقدم للناس يجب أن تُستغل بأقصى قدر ممكن لاستحلاب كل قرش من الناس..

كلنا نتذكر عندما دخل اختراع التليفون المحمول إلى مصر، وكيف كانت أسعاره وقتها.. وحتى الآن مازال هناك فرق كبير بين أسعار مكالمات المحمول في مصر وهذه الأسعار في معظم الدول الأخرى.. في إسرائيل مثلا لا فرق عندهم بين مكالمات التليفون الأرضي والمحمول..

هنا في مصر ليس المهم أن تصل الخدمة إلى المواطنين ليستفيدوا منها؛ فالقاعدة الأولى هنا هي أن المواطن ولا مؤاخذة "يولع بجاز" !

الحلقة الجديدة في سلسلة الاستغلال في مصر جاءت بهذا القرار : 45جنيه شهريا لسرعة 256 ك/ث و إطلاق المنافسة في بقية السرعات

هذا القرار الذي أصدرته وزارة الاتصالات يعني باختصار:

1 - انخفاض التكلفة الشهرية للخدمة من 95 ج إلى 45 ج فحسب.
هذه ميزة طبعا.. لكنها قد تكون الوحيدة..

2 - تحديد طاقة التنزيل بطاقة تحميل 2 جيجا شهرياً أو تحديد عدد ساعات الربط حسب طلب المشترك.
هذه النقطة هي الكارثة بحق..

غير مسموح لك بتحميل أكثر من 2 جيجا شهريا.. وكل جيجا إضافية بعد ذلك ستدفع مقابلها 10 جنيهات!

إما هذا أو تحصل على الخدمة لمدة 60 ساعة فحسب شهريا، أي بمعدل ساعتين يوميا!

3 - إطلاق حرية الشركات في تسعير باقي السرعات بسرعة 512 ك – 1 ميجا – 1.5 ميجا مع تحديد طاقة التنزيل بالنسبة لهذه السرعات أيضا .
وهذا أيضا ليس خيارا جيدا.. أن تتعاقد على سرعة أعلى، غالبا لن يكون السعر اقتصاديا بالمرة، كما أن المشكلة ذاتها موجودة.. طاقة التنزيل!

4 - سرعة 2 ميجا سوف يظل سعرها استرشاديا 760 جنيه شهريا بطاقة تنزيل مفتوحة حيث أنها مخصصة للشركات والمؤسسات.
هذا هو الحل الوحيد للحصول على خدمة جيدة بطاقة تنزيل مفتوحة..
هل هذا هو الخيار الوحيد بالنسبة لمقاهي الإنترنت؟
هل ستقدر مقاهي النت الصغيرة على دفع هذا المبلغ؟

5 - هذه القواعد الجديدة والأسعار الجديدة اعتبارا من أول سبتمبر 2007.

بهذا القرار لم يعد هناك ما هو مجاني على الإنترنت بالنسبة للمواطن المصري.. كل البرامج والصوتيات وملفات الفيديو وغيرها من الملفات المتاحة بالمجان على الشبكة، عليك أن تشتريها وتدفع ثمنها مقدما.. وهذا الثمن لن تدفعه للموقع الذي قدم لك الخدمة مثلا.. بل لحكومتك الرشيدة!

وفي حين كان المواطن الفرنسي عام 2005 يستخدم الدي إس إل بسرعة 20 ميجا بايت بتكلفة 12 دولار شهريا، وكانوا قد أعلنوا وقتها أن السرعة ستصل قريبا إلى 100 ميجا بايت، فما زلنا نحن نتسول الـ256 كيلو بيت ، وقريبا سيزداد التسول.. كل شيء تقوم بتحميل محسوب عليك!

اتصل الكثيرون بشركات الإنترنت المصرية.. بعضهم ذكر أن النظام الجديد اختياري، مع بقاء النظام القديم.. وبعضهم توقع رفع السعر بالنسبة للنظام الحالي.. لكن كل هذا ليس كلاما رسميا ولا نهائيا..

ستكون كارثة لو أصبح النظام الجديد هذا إجباريا..

أعزائي.. الحقوا نزلوا الأفلام والبرامج التي تحتاجونها قبل تأميم الإنترنت في سبتمبر القادم !

٢٠٠٧-٠٧-١٣

شيكا بيكا

أعشق سعاد حسني..

أعشق شقاوة صلاح جاهين وروحه في هذه الأغنية..

الغريب أن هذه الأغنية على ما بها من طرافة وخفة دم، إلا أنها دائما تؤلمني إلى حد البكاء...

حمل الأغنية من هنا - إم بي ثري

٢٠٠٧-٠٧-٠٧

حقيقية في عالم افتراضي..!


عالم مجازي تعيش فيه أنت.. أناس مجازيون.. افتراضيون.. بل وهميون أحيانا.. عالمك المجازي هذا الذي تحبس نفسك فيه.. عالم هادئ نعم.. لكنك خرجت منه إلى البشر الذين يفترض أنهم حقيقيون، فإذا بهم قشور.. نخر السوس لبهم فأصبحوا خاوين.. بلا حياة.. أنت نفسك صرت بلا حياة..

ووسط ضياعك وحيرتك بين المجازيين والافتراضيين والوهميين، تأتي هي فجأة.. حياة جديدة.. بريئة.. حقيقية!

أقسم أنها حقيقية..

من في هذا العالم يمكنك أن تراهن أنه حقيقي؟

لا أحد..

حتى نفسك.. أنت لا تثق أن حقيقي..

لكنها حقيقية كاليقين.. كاسمها.. إيمان..

...

ثم تبتعد عنك فجأة..

هل أنت تضخم الأمور؟

لا.. هم الذين لا يعلمون..

الأمر ليس مجرد حضّانة وضعوها فيها..

إنها حياتك الجديدة التي ابتعدت عنك فجأة ..

...

- لو سمحت.. ممكن أدخل أشوفها؟

- ممنوع!

- دقيقة واحدة بس.. مش هاطوِّل..

- ممنوع.. ممكن تشوفها من برة.. (برة هذه أي من خلف الحاجز الزجاجي.. على بعد أكثر من عشرة أمتار منها ومن زاوية غير واضحة).. ثم قال (بنوع من الاستخفاف) : انت عايز تدخل ليه أصلا؟.. ما هي بتتغذى كويس!

- أيها المجازي الافتراضي!

... طبعا لم أقل هذه الأخيرة بصوت مسموع!

وقفت من وراء الحاجز الزجاجي أتطلع إليها من بعيد.. كانت تتحرك.. بل تلعب !

الهانم تلعب ولا على بالها أي حاجة!

...

صحت في هذا "الحاجب المجازي": - أين الطبيب ؟

- آ.. جوة..

- أقابله من فضلك!

...

وقابلته.. رجل في غاية الاحترام والذوق والود.. طمأنني كثيرا..

شرح لي الأمر كله..

قال أن نسبة الصفراء لديها 14 (لم أنتبه لوحدة القياس!) في حين أنها يجب ألا تتجاوز 10 درجات .. لهذا يضعونها ف الحضانة وقد وجهوا عليها جهاز أشعة ضوئية، مهمته تفتيت هذه الأشياء..

منظار داكن على عينيها و"حفاضة" خاصة للحماية من الأشعة..

غدا مساء - بإذن الله سيجرون لها تحليلا لتحديد النسبة، والمتوقع - إن شاء الله - أن تنخفض النسبة وتخرج فورا..

عدت وطمأنت أمها.. لم أتركها إلا وهي تضحك..

...

ياااااه !

أنا ينقلب كياني بهذا الشكل بسبب هذه الطفلة الصغيرة التي لم تنطق حرفا بعد؟

لا.. لقد نطقت!

كنت أصعد مساء لألقي عليها نظرة وهي نائمة بجوار أمها.. راقبتها لبعض الوقت، ثم قبلتهما، فأصدرت صوتا: آآآآآآآآآآ !

همزة ممتدة متململة!.. أول مرة أسمع منها غير صوت بكائها المميز !

...

إيمان.. ابنة أختي العزيزة ذات العشرة أيام.. حمدا لله على سلامتك :)

٢٠٠٧-٠٦-٢٦

تاج.. يبدأ من هنا..!


هذه أسئلة اتزنقت فيها في لعبة ماسنجرية وأجبت عليها.. بعدها رأيت أنها تصلح لتكون تاجا.. فرصة أستمتع بتدبيس الناس زي ما أنا اتدبست!

أسئلة معاميقي شوية:


= لما بتشوف واحدة جميلة قوي بتشيل عينك بعد قد إيه؟

هممم.. غالبا بعد أول نظرة.. عشان معظم الجميلات قوي بيبقوا مغرورات قوي!

فبابقى عايز أحسسها إنها مش موجودة!


لو لك 3 أمنيات هيتحققوا.. هيكونوا إيه؟ (بس حاجة خاصة بك أنت)

= والله ممكن أول أمنية تبقى مادية كعادة أي حد بيلاقي فانوس سحري!

يعني الواحد يبقى عنده عشروميت مليون ولا حاجة.. بعد كده أنا هاتصرف!

يعني.. أمنيتي التانية اني أحقق ذاتي أدبيا.. الرواية.. أكتبها..

يبقى عندي مصدر دخل كويس.. عشان أعمل اللي أنا عايزه

من غير ما اشتغل عند حد ..

في الآآآآآآآآآآآآآخر بقى.. هاتجوز!

بس دي مش أمنية!

ده قدر!!


= آخر مرة بكيت؟

مش فاكر!


= إيه أكتر حاجة بتحبها في نفسك؟

موضوعي.. محايد.. مش باغضب لنفسي غالبا.. يعني ممكن أتناقش مع أي حد وأطلع غلطان وجاهل وأعترف بكده ببساطة من غير ما آخد الموضوع بزعل..


= أكتر حاجة بقى بتكرهها في نفسك؟

الكسل.. كسول جدا بشكل مزعج..


= أسوأ حاجة عملتها !

هممم.. أسوأ حاجة في حياتي؟

حاجات كتير!

بس أسوأها كل الذنوب.. ربنا يسامحني بقى!

همم.. عشان مايتحسبش تهرب: مرة زعلت أمي جدا، وقعدت كتير ماتكلمنيش.. وماصالحتهاش لحد ما اتكلمنا بعد كده عادي.. مش باعرف أصالح حد..

هي حاجة وحشة أكيد.. لكن السؤال بيقول أسوأ حاجة.. مش معقول هقول على الجبنة الشيدر اللي كنت باسرقها من التلاجة وانا صغير مثلا (حتى أبي نفسه لا يعرف حتى الآن!)


= مبادئك.. ثابت عليها؟

اه.. لكن هي مش ثابتة!

يعني أنا قناعاتي بتتغير.. على حسب ثقافتي وتجاربي وتفكيري ونضجي.. كده..


= لو رجع الزمن بيك مين الشخص اللي تختاره أنك متقابلوش؟

أنا مقتنع بأن كل حد شفته أو أي حاجة عملتها خلاص.. حصلت.. وحتى لو غلط فهي فادتني..

مش باقتنع بأماني الـ undo..!


= لأي مدى ممكن تضحي ؟

اقصى حاجة يعني؟.. هممم.. صعب برضه..

بس ممكن أضحي بحياتي نفسها في ظروف معينة.. أتمنى أكون صادق في دي..


= بتبكي من غير سبب؟

لا

أنا أصلا صعب أبكي بسبب!

بابكي من جوة بس.. وأكيد مش من غير سبب..

بس ممكن يبقى سبب ما يبكيش حد غيري.. لو اعتبرنا ده بكا..


= أنت قوي؟ (في تصنيفك لنفسك)

همم.. مش عارف بالضبط

لكن من جوايا قوي

طفل عمال يلعب!


والآن الجزء الأكثر إمتاعا.. أمرر التاج لـ :

إبراهيم معايا

محمد النقيب

الأخ الروحي

البتاعة

حامل شعلة المخلدين

محمد ياسر

ريم البرارى المستحيلة

مصطفى يحيى

ملكة

إيما

شادي

مواطن مقهور

Mirage

Ihab the 2nd

٢٠٠٧-٠٦-٠٥

ياجرادك يا مصر !



خبر في الدستور اليومي عدد الأحد 3 / 6 / 2007.. الخبر يحتوي على ثلاثة أخبار أو تصريحات.. لاحظها
جيدا وقارن بينها:

1- تقرير عن منظمة الفاو (منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة) يكشف عن تكاثر مكثف للجراد في جنوب شرق مصر على ساحل البحر الأحمر، والتقرير يتوقع غزو أسراب الجراد لمنطقة بحيرة ناصر..

2- د. عبد الرحمن أمين أستاذ الحشرات بزراعة عين شمس والمتخصص في الجراد يؤكد أن تكاثر الجراد في جنوب شرق مصر سيؤثر بالسلب على الزراعة في منطقة بحيرة ناصر وما حولها.. ويضيف: مما يزيد من حجم المشكلة وجود تكاثر مماثل للجراد في السودان، مما يؤكد احتمال تعرض مصر لغزو الجراد القادم من السودان.. وهذا سيتوقف على اتجاه الرياح..

هذا أيضا أكدته منظمة الفاو..

3- المهندس محمد عبد الرحمن مدير إدارة الجراد بوزارة الزراعة ينفي وجود تكاثر للجراد في جنوب شرق مصر، كما ينفي أن تكون مصر معرضة لغزو أسراب الجراد القادم من السودان!!

والآن.. ماذا تفعل عندما تقرأ هذا ؟

تشد في شعرك؟

منظمة الفاو بتقولك فيه جراد.. والمتخصصون يؤكدون الكلام نفسه..

الباشا المسئول بينفي ليه؟

على أي أساس؟

أيكون الرجل متأكدا لأن السجلات عنده لا تثبت أن الجراد أخذ تصريحا بالتكاثر في جنوب شرق مصر؟

على أساس أن تكاثر الجراد هناك، حتى لو حدث فهو بدون تصريح، وبالتالي هو غير قانوني ووغير معترف به!

أم أن الأخ المسئول أساء الفهم، وظنهم يتحدثون عن الجراد البشري وليس الجراد الحقيقي، فسارع بأداء واجبه المقدس في الدفاع عنه؟

هل اعتاد الجميع على صيغة "كله تمام" و"الأمن مستتب"، والسلام؟

وما المشكلة في أن يكون هناك تكاثر وغزو للجراد؟.. هل سيُعد هذا تقصيرا من الرجل؟

طيب وهو ماله!

الجراد تكاثر في السودان.. ليس ذنبه إذن.. الرجل لن يذهب إلى السودان ليعطي للجراد حبوب منع الحمل.. كما أن إعلانات تنظيم الأسرة لم تعد تجدي نفعا مع الجراد؛ لأنه غالبا لا يشاهد التليفزيون المصري!

أسلوب غريب جدا.. على كده بتوع الأرصاد ينكروا إن الجو حر، ويقولوا كله تمام يا ريس والدنيا ربيع حتى في الصيف والجو بديع وقفل لي كل الملفات قبل الجرد!

أدعو الله للأخ المسئول أن يرزقه بجرادة عملاقة (في حجم مازنجر كده!) تقصده هو شخصيا، وتكون مصابة بالحول فتظنه عشبا أخضر!!

٢٠٠٧-٠٥-٣١

حبيبة



عند خالي كنت..زيارة عائلية عادية.. أزور خالي، وزوجته التي هي خالتي!

وهناك رأيتها.. ملاك صغير..

ظلت تنظر إلى ببراءة ودهشة طوال الوقت.. يا الله!

هل هناك براءة كهذه في الحياة؟

كانت المرة الأولى التي نلتقي فيها.. لم أرها منذ ولادتها.. كانت ولادتها خبر سمعته منذ عامين ثم نسيته تماما.. والآن أراها وتراني..

تنظر إليّ ببراءة ودهشة وحذر.. لم تبعد عينيها عني لحظة، حتى عندما أنظر إليها!

العجيب أن هذا أدهشني، وكأنني أتعجب كيف تكون أنثى ولا تخفض عينيها خجلا عندما تنظر إلى عينيها مباشرة هكذا؟

حملتها، فحاولت التملص في البداية في حذر، لكنها لم تبكِ لحسن الحظ.. رحت أهدهدها وأداعبها، وهي مازالت تحدق في وجهي بعينيها الواسعتين بالدهشة ذاتها..

رائعة هذه الدهشة.. هذه البراءة!

لعلها كانت تتساءل عن هذا الكائن العجيب الذي ظهر للمرة الأولى في محيط حياتها.. ربما هي مندهشة من عويناتي، فقد مدت يدها الصغيرة أكثر من مرة تحاول الوصول إليها..

تتثاءب!

ياللروعة!

هل هناك مشهد أجمل من طفل يتثاءب؟

أستمر في هدهدتها يمينا ويسارا، وأندمج بعض الشيء في الكلام مع جدها.. أنظر إليها بعد قليل فأجدها مازالت تنظر إليّ!

أتوقف عن الهدهدة قليلا، شاعرا أنها حتما ملت.. فتحرك هي نفسها وكأنها تطالبني بالاستمرار!

أضحك، وأقبلها، ثم أواصل الهدهدة..

أجرب طرقا أخرى للدعابة.. "أهشكها" بقوة نوعا، فتضحك في سادة، كاشفة عن سنتين دقيقتين رائعتين في فمها الصغير..

يااه!

هناك شيء في داخلي تغير..

شيء تحرك..

مشيت من هناك، وأنا أشعر بذلك.. مشيت وأنا أشعر.. أشعر بدهشة غريبة!

ما هذا؟

هل هو شوق للأبوة؟

هل هي طفولة استيقظت؟

هل تعرف إحساسك عندما تشم عطرا جميلا، ويلازمك لفترة إحساس بأنك مازلت تشمه؟

هذا هو إحساسي الآن.. مازالت براءتها منطبعة في ذهني.. وما زلت أشعر بداخلي بهذا الشيء الذي لا أعرف ما هو، والذي لم يكن موجودا من قبل..

أعرف فحسب أنني سأذهب غدا لأراها؛ لأنها أوحشتني.. لأرى (حبيبة)..

٢٠٠٧-٠٥-٢٥

زُبالة - لامؤاخذة - ولاحظ الضمة!

هذا رد حُذف لي من منتدى ما لأنه يخالف قوانين المنتدى (بشأن الألفاظ).. كنت أصف شخصا محددا.. حزروا فزروا.. مييين؟

كومة من الزبالة* - لامؤاخذة - تجمعت معا في صورة إنسان.. زبالة معنوية إن شئت الدقة!
المشكلة أنه لم يكن كذلك من قبل.. لم يكن "زبالة".. لكن من قال أن الزبالة تُصنع لتكون زبالة؟
الزبالة تكون أشياء نظيفة .. جميلة.. مفيدة.. ثم تتحول - مع الزمن - إلى مهملات (وهي غير الزبالة!).. ومن كونها مهملات تصل إلى صورتها النهائية.. زبالة!
المشكلة أنه لا يعرف.. الكارثة أنه لا يعرف..
ولماذا يعرف؟
يجب أن يعرف.. ربما خجل من نفسه.. والزبالة على كل حال يمكن إعادة تصنيعها!!

---------------------------------------------------------------------------------
(*)
الزُّبالة (بضم الزاي) لفظة فصيحة..!