2010-05-16

أسئلة ليس لها إجابات (4): حسبي الله ونعم الوكيل!

لماذا يتعامل الناس مع الحسبنة (قولة "حسبي الله وتعم الوكيل") على أنها سبة؟

الجملة تعني – من الناحية اللغوية – أنني لن أتخذ أية ردود أفعال أخرى حيال هذا الأمر، وأنني أفوض الأمر لله، وسأرضى بحكم الله ومشيئته، وهو (سبحانه) خير وكيل لأي مخلوق. الأمر إذن لا يعدو كونه إعلان للتوقف عن النزاع، وترك الحكم لله. هذه ليست بإهانة ولا سبة لأحد، فإذا كنت تتنازع معي على شيء ما، وأنت تصر على التمسك به وتعتقد أنك على حق، وتركته أنا لك تماما، وإن كنت أعتقد أنني على حق. فماذا يضيرك في هذا إن كنت على حق؟ إن كنت ترى أنك لست بجائر وأنك على حق، فما هي مشكلتك!

إن الناس يتعاملون مع هذه الكلمة على أنها سبة كبرى، وإهانة ما بعدها إهانة، حتى أن بعضهم أخبرني أنه في المجالس العرفية (قعدة العرب في أقوال أخرى) يعاقبون من تحسبن على غريمه إن لم يستطع إثبات حقه!

لماذا؟!

هذا واحد عجز عن إثبات حقه أصلا، وترك الأمر لله، وتوقف عن النزاع.. ما الخطأ هنا!

لقد تجادلت كثيرا في هذا الأمر مع بغض "الكبار" المقتنعين بذلك، وفشلت تماما في فهم منطقهم.. هل تفهم أنت؟!